كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

tumblr_lyn3m4IuSv1rnxpe7o1_500  

تلخيص كتاب كيف تطيل عمرك الإنتاجي, لمحمد النعيم

الفصل الأول/ أهمية الموضوع

لماذا تريد أن تعيش؟

إن الهدف من هذه الحياة ليس الأكل والشرب, لأننا حين نعيش لهذا الهدف نشترك مع البهائم والكفار, فإن همَّهم في الحياة الأكل والمتاع كما وصفهم الله ذامًا حالهم, فقال جل وعلا ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) وإنما الهدف من وجودنا وتسخير ما على هذه الأرض لنا, هو عبادة الرحمن وعصيان الهوى والشيطان.

 المشكلة الكبرى:

إن أكبر مشكلة تواجه كل مسلم بل كل إنسان على هذا الوجود هي : أن حياته محدودة, ومعدودة بسنوات وأيام بل ثوان لا يستطيع أن يزيد فيها لحظة واحدة.

ومن هنا تبدأ المشكلة, وتبرز ضرورة الأخذ بأسباب إطالة العمر.

مفهوم إطالة العمر:

للعلماء في تفسير معنى الإطالة في العمر ثلاثة أقوال:

القول الأول: البركة

القول الثاني: الإطالة الحقيقية

القول الثالث: الذكر الجميل بعد الموت

والحصيلة التي يجب أم نخرج بها من هذا الخلاف في مفهوم إطالة العمر سواء كانت الحقيقة أم المجاز, أن يكون هدفنا في إطالة أعمارنا هو لاستغلال ساعات العمر وثوانيه وتوظيفه لكسب مزيد من الحسنات.

ويقول صاحب الحكم: رُبَّ عمر اتسعت آماده وقلَّت أمداده, ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده.

من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن منن الله تعالى ما لا يدخل في دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة.

الفصل الثاني/ الأعمال المطيلة للأعمار

المبحث الأول- إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة

صلة الرحم: قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه”

حسن الخلق والإحسان إلى الجار :  حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ” إنه أعطي من الرفق فقد أعطي حظه من الدنيا والآخرة , وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار” رواه أحمد

المبحث الثاني- إطالة الأعمار بالأعمال ذات الأجور المضاعفة

الصلاة/ الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين, والمحافظة لى صلاة المسجد, و أداء النافلة في البيت, والتحلي ببعض آداب الجمعة, والمواظبة على صلاة الضحى.

الحج والعمرة/ كتحجيج عدد من الناس بمالك كل عام قدر الإمكان, أو صلاة الإشراق كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:” من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة” – رواه الترمذي   أو الاعتمار في شهر رمضان, وأداء الصلاة المكتوبة في المسجد, أو الصلاة في مسجد قباء.

أن تكون مؤذنًا أو تقول كما يقول المؤذن /  فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رجلًا قال: يارسول الله إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” قل كما يقولون, فإذا انتهيت فسل تعطه”

الصيام/ كصيام أيام مخصوصة مثل الست من شوال, أو يوم عرفة… أو تفطير الصائمين.

قيام ليلة القدر/ لقوله تعالى ( ليلة القدر خير من ألف شهر)

العمل الصالح في عشر ذي الحجة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ. قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ، قَالَ: وَلا الْجِهَادُ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ.

الذكر المضاعف/ عن جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها ” أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ما زلتِ على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت : نعم . قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته”.

قضاء حوائج الناس/  ففي الحديث عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أوتقضي عنه ديناً، أوتطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً

وكان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجًا ليقضي له حاجته. فيقول : ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة, إلا علمت أنها من المصائب التي اسأل الله الأجر عليها.

المبحث الثالث- إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات

ومنها الصدقة الجارية, وتعليم لناس, وتربية الولد الصالح, والدعوة إلى الله

المبحث الرابع- إطالة العمر باستغلال الأوقات

إن المسلم الحريص على إطالة عمره ينبغي أن يرتقي بفهمه وهمته, فيعتبر إهدار الوقت في المباحات والغلو فيها معصية في حق نفسه ينبغي المسارعة بالتوبة منها.

الفصل الثالث/ كيف تحافظ على عمرك الإنتاجي؟

تجنب محباطات الحسنات:  كالغيبة, واحتقار الغير فقد جاء في الحديث ” لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال تهامة بيضاء فيجعلها الله عزوجل هباء منثورًا” رواه ابن ماجة

وتجنب العجب والغرور بالعمل فقد نهى الله سبحانه وتعالى عن هذه الصفة بقوله: ( ولا تمنن تستكثر)

 انتهى 🙂

الطريق إلى الإسلام

1702.cul_.p24.n2 محمد أسد (ليوبولد فايس سابقاً) ولد في الإمبراطورية النمساوية الهنجارية عام 1900، واعتنق الإسلام في عام 1926 وتوفي في إسبانيا عام 1992م. وهو كاتب وصحفي ومفكر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحالة مسلم (يهودي سابقاً) ويعتبر محمد أسد أحد أكثر مسلمي أوروبا في القرن العشرين تأثيرًا.

f43c17b6ae7311e2902222000a1fa52b_6

رحلة مع الكتاب:

إن من يعتنق الدين قناعة تامة, يرى فيه جمالًا لا يراه من ورث دينه من أبويه, وهذا ما كنت أراه بين دفتي الكتاب إنه يصف الدين وتعاليمه, بشكل يعجز من ولد وهو على دين الإسلام أن يصفه. الكتاب كان يدور حول حياة محمد أسد, ورحلاته, والمصاعب التي واجهها في طريقه إلى الإسلام. إنه يروي أحدثًا تاريخة لم ترد في أي كتاب, بل عاشها هو بنفسه,        محمد أسد الذي قابل شخصيات مهمة في تاريخنا, بداية بالملك عبدالعزيز رحمه الله, وأمير الأردن عبدالله, وعمر المختار رحمه الله. في الكتاب ترى حُزن محمد أسد على وضع الإسلام في هذا الزمان, وما آل إليه حالهم وضعفهم.

– الكتاب الذي يترك أثرًا بداخلك, يجعلك تفكر حتى بعد أن تنتهي منه, لذلك أقيمه ب 5/5

بعضًا مما اقتبسته من الكتاب:

1

محمد أسد في بداية الكتاب كان يقول: “إن القصة التي أنا في سبيل روايتها ليست تاريخاً لحياة رجل اشتهر بدورٍ لعبهُ في الشؤون العامة، وليست كذلك سرداً لمغامرة قام بها، ذلك بأنه بالرغم من مغامرات كثيرة وتجارب عجيبة اعترضت طريقي فإنها لم تكن أكثر من أشياء لابد أن تصاحب ما كان يعتمل في ذات نفسي. وأذهب إلى أبعد من ذلك فأقول إنها ليست رواية بحث جازمٍ متعمد عن الإيمان، لأن ذلك الإيمان قد عمَر نفسي خلال السنين، دونما أي محاولة مني لإيجاده. إن قصتي هذه لا تخرج عن كونها سرداً لاكتشاف رجل آوروبيٍ للإسلام، ولصيرورته جزءاً لا يتجزّأ من البيئة الإسلامية”

2

“لقد كان واضحًا ندي أن تأخر المسلمين لم يكن ناجمًا عن أي نقص في الإسلام, بل من عدم علمهم هم أنفسهم بتعاليمه”

3

وفي إحدى مناقشاته مع الشيخ عبدالله بن بليهد: محمد أسد: ” كنت أفكر, ياشيخ, في مبلغ ما بتعدنا نحن المسلمين عن هذا” – وأشرت إلى الكتب فوق الرفوف – “إلى ما نحن فيه منؤس وحطة” فأجاب الشيخ: ” يا بني إننا لا نحص إلا ما زرعنا. لقد كنا في ما مضى عظماء: والإسلام هو الذي جعلنا نتحقق بالعظمة. لقد كنا حملة رسالة, وكانت عقولنا نيرة, وأفئدتنا بصيرة ما يقينا أمناء على تلك الرسالة. ولكن ما إن نسينا الغاية التي من أجلها اختارنا الله حتى هوينا. لقد ابتعدنا كثيرًا عن هذا” – وكرر إشارتي إلى الكتب- ” لأننا ابتعدنا كثيرًا عما علمنا إياه النبي صى الله عليه وسلم, منذ ثلاثة عشرة قرنًا”

4

كان يتألم لحال المسلمين فيقول: ” السنوات الأربع التي قضيتها في تلك البلاد قد أظهرت لي أنه في حين كان الإسلام حيًا ما يزال, مدركًا في نظرة أتباعه وفي اعترافهم الصامت بمقدماته الأدبية, كانوا هم أنفسم كمثل أناس مشلولين, غير قادرين على أن يحولوا اعتقاداتهم إلى عمل مثمر”

5

” إن عالمي الإسلام والغرب لم يكونا يومًا أقرب. أحدهما من الآخر, كما هما اليوم. وهذا القرب هو صراع ظاهر وخفي, ذلك أن أرواح الكثير من المسلمين والمسلمات لتتغضن رويدًا رويدًا تحت تأثير العوامل الثقافية الغربية. إنهم يتركون أنفسهم يبتعدون عن اعتقادهم السابق بان تحسين مقاييس المعيشة يجب أن لا يكون سوى واسطة لتحسين أحاسيس الإنسان الروحية. إنهم يسقطون في وثنية “التقدم” نفسها التي تردى فيها العالم الغربي بعد أن صغروا الدين إلى مجرد صلصلة رخيمة في مكان ما من مؤخرة الأحداث, ولذلك تراهم يصغرون مقامًا ولا يكبرون: ذلك أن كل تقليد ثقافي, بخلاف الخلق والإبداع لابّد أن يحقر الأمة ويقلل من شأنها”

6

” إن المسلمين إذ تبنوا , كما هو واجبهم أن يفعلوا, الطريق والوسائل الحديثة في العلوم والفنون الصناعية فإنهم بذلك لا يفعلون  أكثر من اتباع غريزة التطور والاترقاء التي تجعل الناس يفيدون من خبرات غيرهم, ولكنهم إذ تبنوا-وهم في غير حاجة إلى أن يفعلوا ذلك- أشكال الحياة الغربية, والآداب والعادات والمفاهيم الاجتماعية الغربية, فإنهم لن يفيدوا من ذلك شيئًا: ذلك أن ما يستطيع الغرب أن يقدمه لهم في هذا المضمار لن يكون أفضل وأسمى مما قدمته لهم ثقافتهم نفسها ومما يدلهم عليه دينهم نفسه”