كُل شيء تغير

يعج المكان بباقات الورد, لكن لا رائحة لها ولا لون.
أشكالها لا تسر الناظرين, ولا تثير فيك شهية لأن تستنشقها.
وفي الطريق يسقط المطر, ولا أحد يخرج مظلته, ولا أحد يضحك للسماء ويغني مطر..مطر..مطر
وهناك بداخل أحد المقاهي, يطلب الرجل كوب قهوة تركية,
ومن ثم يمضي دون أن يحتسيَّها.
و على عتبة المنزل, تقف طفلة تحمل كراسة وقلم,
ترسم طيراً وسماء, ثم تمزق الصفحة وتغني لا يوجدُ حرية.
وهنا حيث أنا عيني ما زالت تقلب النظر, الكُل هنا قد تغير,
حتى ضوء القمر.

”تغير كل ما فينا تغيرنا,
تغير لون بشرتنا,تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا,تغير كل ما فينا..تغيرنا
زمان كان يسعدنا, نراه الآن يشقينا“ – محمود درويش

-اللوحة للرسام Maurice Utrillo