من سيخرج تلك الحكايات ؟!

تستلقي ممتدة على الأريكة الكامنة في صدر المجلس , تقرصها عقارب الساعة كلما تحركت .
يلتف حولها أحفادها الصغار , يتساءل بعضهم عن طقم أسنانها الذي يظهر فجأة ويختفى فجأة
والآخر قد بدأ يلف حول إصبعه البضع شعرات المجدولة بينما يلمس بيده الأخرى خاتمها الذهبي ذو الفصة الخضراء .
لم تأبه بوجودهم حولها , فقلبها مع النساء الملتفات في آخر المجلس , تحاول أن تسمع ولو جزءاً
يسيراً من حديثهم , لكنها وإن حاولت فلن تستطيع فقد فقدت معظم سمعها منذ فترة
تراهن يضحكن ويبتسمن وتبتسم لا شعورياً معهم , دون أن تعرف سبب الضحك والابتسامات
تتمنى أن تشاركهن الحديث والإبتسامة , تريد أن تخرج تلك الحكايات العاتية من صدرها.
ولاكن لن تكتر إحداهن بحديثها , ولن يضحكهن ما أضحكها حين شبابها .
لذلك ستبقى حكايتها مخبوئة في صدرها إلى أجل غير مسمى .

فمن سيخرج تلك الحكايات ؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s